/ الفَائِدَةُ : (167/ 434) /
21/07/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [قُصُورُ الِاسْتِقْصَاءِ الأُصُولِيِّ لِمَعَانِي الحُجِّيَّةِ ] [تَوْسِعَةُ المَدَارِ الأُصُولِيِّ لِلْحُجِّيَّةِ: مِنْ ضِيقِ المَوْلَوِيَّةِ إِلَى سَعَةِ المَعْرِفَةِ] تَبْرُزُ هُنَا هَيْكَلِيَّةٌ مَنْهَجِيَّةٌ جَدِيدَةٌ حَرِيَّةٌ بِالِالْتِفَاتِ وَصَرْفِ العِنَايَةِ إِلَيْهَا ، حَاصِلُهَا : أَنَّ لِلتَّعَبُّدِ وَالْحُجِّيَّةِ أَبْعَادًا وَمَضَامِينَ وَمَعَانِيَ لَمْ يُسْتَوْفَ بَحْثُهَا فِي عِلْمِ أُصُولِ الْفِقْهِ ؛ إِذِ اقْتَصَرَ الْمَعْنَى الْمُحَرَّرُ فِيهِ عَلَى جَنْبَتَيِ "التَّنْجِيزِ وَالتَّعْذِيرِ" وَمَا يَدُورُ فِي فَلَكِهِمَا . بَيْدَ أَنَّ اسْتِقْرَاءَ الوَاقِعِ المَعْرِفِيِّ يَهْدِي إِلَى أَنَّ لِلْحُجِّيَّةِ مَعَانِيَ ثُبُوتِيَّةً تَتَجَاوَزُ أُفُقَ المَوْلَوِيَّةِ وَالتَّكْلِيفِ ؛ فَقَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾(1) بُرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّ "الْمُعَلِّمِيَّةَ" ثَابِتَةٌ كَأَحَدِ مَعَانِي الْحُجِّيَّةِ ؛ بِمَعْنَى "الكَشْفِ وَالبَيَانِ العِلْمِيِّ" . وَهَذَا طَرْحٌ مَعْرِفِيٌّ بَكْرٌ لِمَفْهُومِ الْحُجِّيَّةِ ؛ يَسْتَدْعِي بَسْطًا وَاسِعًا وَجُهُودًا بَحْثِيَّةً مُكِثَّةً ، وَهُوَ مِنْ صَمِيمِ الْمَسَائِلِ وَالْوَظَائِفِ التَّأْسِيسِيَّةِ لِعِلْمِ أُصُولِ الْفِقْهِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الْجُمُعَةُ : 2